لم يمضِ أكثر من ثلاثة أشهر منذ إعلان السلطات الصينية عن أول إصابة بفيروس كورونا المستجد (COVID-19) في ديسمبر 2019، حتى أعلنت منظمة الصحة العالمية أنَّ فيروس كورونا وباء وجائحة عالميَّة في مارس 2020، لسرعة انتشار وتفشي المرض في أكثر من بلدٍ في ذات الوقت، حتى وصلت أعداد المُصابين به حتى لحظة كتابة هذا المقال -22 مارس- إلى أكثر من 315 ألف مُصاب، وما يزيد عن 13 ألف متوفي، والعدد مازال في ازدياد مضطرد، مما حدا بالبعض ربط هذا الوباء المُميت بما جاء عن الفرس الرابع المذكور في سفر الرؤيا اقرأ المزيد...
بدأ تسارع البيانات التي تُشجِع على اتخاذ تدابير احترازية لمنع انتشار فيروس كورونا، من تعطيل المدارس والجامعات، وقف بعض الأحداث الرياضيّة، وقد صدرت بعض البيانات من رئاسات الكنائس بتحجيم الأنشطة الكنسيّة، والإقلال من التجمعات إلى إلغاء بعض الاجتماعات، وشعائر العبادة، وتداول بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي، أنَّ إلغاء كل مظاهر العبادة سواء في الكنائس أو المساجد ما هي إلا مسألة وقت، ومع أنَّ كل هذه الإجراءات الاحترازية واجبة وهامة للغاية للحد من انتشار الفيروس، إلا أنَّ هذه السابقة التي لم نشهد مثلها في التاريخ القريب، جعل البعض يتساءل، هل يمكن لفيروس كورونا أن يمنعنا حقًا من ممارسة عبادتنا الجماعيّة، والذهاب إلى الكنيسة؟ ![]() منذ عهد حكم قسطنطين الكبير وانتشار الاعتقاد بأن أمه هيلانَه قد عثرت على الصليب خلال رحله الحج (السفر لزيارة المقدسات) إلى أورشليم / القدس، انتشرت بسرعة شديدة عبادة القطع الأثرية للصليب والتي توزعت في كل العالم المسيحي في شكل أجزاء خشبية من الخشب المقدّس للصليب ذاته. وأصبحت المصوغات المصنوعة على شكل صليب جزءًا شائعًا من حياة عامة الشعب وأيضًا رجال الدين.
فلقد مات المسيح لأجلنا دافعاً عنا ثمن خطايانا وآخذاً عنا عقابنا العادل الذى نستحقه بسببها، ألا وهو الهلاك الأبدى فى الجحيم. |