gototopgototop
Get Adobe Flash player

ترجم الموقع إلى لغتك

من كتاباتي

  • الموت في المفهوم المسيحي
  • المفهوم المسيحي للعشاء الرباني
  • نؤمن بإله واحد
  • عودة المسيح ثانية ودينونة العالم
  • الزواج في المسيحية
  • المفهوم اللاهوتي للثورة
  • الثالوث في المسيحية توحيد أم شرك بالله

ابحث في الموقع

رأيك يهمنا

هل تعتقد أن الأعمال الحسنة والأخلاق الجيدة تؤدي بالإنسان إلى الجنة؟
 

زوار من كل مكان

free counters

المتواجدون الآن

يوجد حالياً 2 زائر متصل
الرئيسية عقائد ولاهوتيات مقالات لاهوتية التوحيد عند النبي إبراهيم -

وُلد إبراهيم وعاش، وسط مجتمع لا يعرف الإيمان بالله الواحد، بل كانوا يعبدون آلهة كثيرة ومتعددة، يكتب الكتاب المقدس موضحاً الحالة التي كان عليها آباء إبراهيم فيقول: "هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ: آبَاؤُكُمْ سَكَنُوا فِي عَبْرِ النَّهْرِ مُنْذُ الدَّهْرِ. تَارَحُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو نَاحُورَ، وَعَبَدُوا آلِهَةً أُخْرَى. فَأَخَذْتُ إِبْرَاهِيمَ أَبَاكُمْ مِنْ عَبْرِ النَّهْرِ وَسِرْتُ بِهِ فِي كُلِّ أَرْضِ كَنْعَانَ .. "  ثم يواصل حديثه مؤكداً على أهمية عبادة الله الواحد فيقول

: "فَالآنَ اخْشُوا الرَّبَّ وَاعْبُدُوهُ بِكَمَالٍ وَأَمَانَةٍ، وَانْزِعُوا الآلِهَةَ الَّذِينَ عَبَدَهُمْ آبَاؤُكُمْ فِي عَبْرِ النَّهْرِ وَفِي مِصْرَ، وَاعْبُدُوا الرَّبَّ" (يشوع 24: 2 – 3، 14).

وسط هذه البيئة التي لا تؤمن بالله الواحد، نشأ وترعرع إبراهيم، إلا أن الكتاب المقدس يُعلن أن الله قد اختار إبراهيم ليؤسس به شعباً خاصاً يكون الله الواحد إلهه، ويكون هذا الشعب منارة وسط الشعوب الأخرى ليعلن أن الله واحد.

"وَقَالَ الرَّبُّ لأَبْرَامَ: اذْهَبْ مِنْ أَرْضِكَ وَمِنْ عَشِيرَتِكَ وَمِنْ بَيْتِ أَبِيكَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُرِيكَ ..فَذَهَبَ أَبْرَامُ كَمَا قَالَ لَهُ الرَّبُّ" (تكوين 12: 1، 4)؛ كانت دعوة الله لإبرآم أن يترك بيته، وعشيرته، والخروج إلى المجهول، يتبعها وعد من الله بأن يكون مع إبرآم فقد قال: "لاَ تَخَفْ يَا أَبْرَامُ. أَنَا تُرْسٌ لَكَ. أَجْرُكَ كَثِيرٌ جِدّاً" (تكوين 15: 1)؛ وفي طاعة كاملة كان تجاوب إبرآم مع دعوة الله، فدخل الله معه في عهدٍ قائلاً: "أَنَا اللهُ الْقَدِيرُ. سِرْ أَمَامِي وَكُنْ كَامِلاً، فَأَجْعَلَ عَهْدِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَأُكَثِّرَكَ كَثِيراً جِدّاً. فَسَقَطَ أَبْرَامُ عَلَى وَجْهِهِ. وَقَالَ اللهُ لَهُ: أَمَّا أَنَا فَهُوَذَا عَهْدِي مَعَكَ وَتَكُونُ أَباً لِجُمْهُورٍ مِنَ الأُمَمِ، فَلاَ يُدْعَى اسْمُكَ بَعْدُ أَبْرَامَ بَلْ يَكُونُ اسْمُكَ إِبْرَاهِيمَ لأَنِّي أَجْعَلُكَ أَباً لِجُمْهُورٍ مِنَ الأُمَمِ" (تكوين 17: 1 - 5). 

إذاً كانت مبادرة إعلان الله عن ذاته، تنم عن نعمة ومحبة خاصة، وكان في تجاوب إبرآم مع هذه المبادرة ما جعل الله يدخل في عهدٍ معه، ويُجزل له العطاء والبركات، ويُغير اسمه ليصبح "إبراهيم"، بدلاً من "إبرآم"، وليدخل معه في علاقة صداقة حميمة، تجعل من إبراهيم صديقاً لله، ولتمنحه الأجيال، وكتّاب الكتاب المقدس، لقب "خليل الله". (راجع 2أخبار الأيام 20: 7، إشعياء 41: 8، يعقوب 2: 23).

لقد أظهرت حياة إبراهيم، طاعة لله، ومعرفة بأنه هو، "الرَّبِّ الإِلَهِ الْعَلِيِّ، مَالِكِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ" (تكوين 14: 22 )؛ "دَيَّانُ كُلِّ الأَرْضِ" (تكوين 18: 25)؛ وجاء أبناء إبراهيم وأحفاده من بعده، يؤمنون بالله الواحد، وإذ تفرقوا في أرجاء الأرض إنما حملوا معهم إيمانهم بالله، الذي أعلن عن نفسه الإله الواحد الذي لا شريك له.