gototopgototop
Get Adobe Flash player

ترجم الموقع إلى لغتك

من كتاباتي

  • الموت في المفهوم المسيحي
  • المفهوم المسيحي للعشاء الرباني
  • نؤمن بإله واحد
  • عودة المسيح ثانية ودينونة العالم
  • الزواج في المسيحية
  • المفهوم اللاهوتي للثورة
  • الثالوث في المسيحية توحيد أم شرك بالله

ابحث في الموقع

رأيك يهمنا

هل تعتقد أن الأعمال الحسنة والأخلاق الجيدة تؤدي بالإنسان إلى الجنة؟
 

زوار من كل مكان

free counters

المتواجدون الآن

يوجد حالياً 4 زائر متصل
الرئيسية عقائد ولاهوتيات مقالات لاهوتية التثليث عند الآخرين -

ظهرت عقيدة التثليث، وتعدد الآلهة منذ فجر التاريخ، ورغم أنها في ظاهرها تشبه عقيدة الثالوث في المسيحية، إلا أنها تنادي بما لا تنادي به المسيحية، وتؤمن بما لا تؤمن به المسيحية، وفيما يلي دراسة لعقيدة التثليث، كما أوردتها بعض ديانات الشرق القديم، وبعض الهرطقات التي ظهرت في تاريخ المسيحية، لنتعرف من خلالها على الاختلاف بين تلك المفاهيم، وما يؤمن به المسيحيون من وحدانية الله التي هي أساس وجوهر الإيمان المسيحي.

1.    التثليث في ديانات الشرق القديم: وُجدت في الديانات الشرقية، أصداء لما يُسمى بالتثليث، فقد أمنت بعض الطوائف الهندية، في طريقها للبحث عن تحرير النفس من التقيد بأنماط هي شذرات محدودة من الوجود، إلى الإيمان بوجود قوة عظمى تمنح الكون طاقته، هذه القوة يطلقون عليها اسم "براهما Brahma".

يعتبر براهما أحد ثلاثة آلهة، براهما الإله الخالق، وفشنو الإله الحافظ، وشيفا الإله المدمر[1]

2.   التثليث عند قدماء المصريين: آمن المصريون القدماء بتعدد الآلهة، وقد آمنوا بالإله رع، الذي خلق الإله شو والإلهة نفتوت، وبتزاوج شو، ونفتوت، أنجبا الإله جب، إله الأرض، والإلهة نوت إله السماء، وبتزاوج إله الأرض وإله السماء أنجبا أوزوريس، وست، ونفتيس، وبزواج أوزوريس من إيزيس أنجبا الإله حورس، وهكذا سلسلة من الآلهة التي تتزاوج وتنجب، آلهة أخرى تتزاوج وتنجب، على أن أشهر هذه الآلهة هو ما يسمى "بالتثليث الفرعوني"، وهو العلاقة التي ربطت بين الإله الأب أوزوريس،والإلهة الأم إيزيس، والإله الابن حورس، وكل هؤلاء آلهة وليسوا إلهاً واحداً[2].

3.   التثليث عند الهراطقة: الهرطقة انحراف عن الفكر السليم، الذي تؤمن به الكنيسة العامة، مستندة في ذلك على الكتاب المقدس، وفي هذه العقيدة نجد الكثير من الأفكار الهرطقية، التي بصور متعددة من "التثليث"، ومن هؤلاء الهراطقة، الأريوسيون، واليعقوبيون، والنساطرة، والمريميون، والمرقونيون، وغيرهم.

1)   التثليث عند المريمين: ظهرت هذه البدعة نحو القرن الخامس الميلادي، وكانت تعتقد بأن الله تزوج من السيدة العذراء مريم وأنجب منها المسيح، لذلك آمنوا بالتثليث باعتبار أن الأب، ومريم، والابن.

2)   التثليث عند المارسيونية: أما طائفة المارسيونية، فقد آمنت بنوع أخر من التثليث، حيث اعتقدت بأن هناك ثلاثة آلهة لكل منها دور، فالإله "عادل" هو مَن أنزل التوراة، والإله "صالح" هو مَن أنزل الإنجيل، أما الإله "شرير" فهو إبليس[3].

3)   التثليث في المذهب المودالي: ويؤمن هذا المذهب بثلاثة تجلَّيات لإله واحد، وأقنوم واحد، كل تجلي من هذه التجليات عُرف باسم خاص به، فقد ظهر كآب في العهد القديم، وكابن في العهد الجديد، وحلَّ على التلاميذ في العلية كالروح القدس.

4)   التثليث عند أريوس: يؤمن أريوس أن الله واحد غير مخلوق، أزلي، هو الآب، وهو خالق كل الأشياء، ومنه خُلِق الابن، الذي رفعَّه وأعطاه منزله الألوهه، التي امتاز بها عن سائر الخلائق واستحق العبادة من البشر، والروح القدس أقل مرتبة من الابن، وهو مخلوق أيضاً.

5)   بدع وهرطقات أخرى: ظهرت الكثير من البدع والهرطقات الخاصة بتعليم "الثالوث" في تاريخ الكنيسة، ففي القرن السادس، جاء يوحنا فيلوبونس وأتباعه، الذين قالوا بأن في الله طبائع ثلاثاً مختلفة في الجوهر، كذلك أُدين كل من الفيلسوف روسكلِّينس وجيلبير لاعتقادهما بأن هناك ثلاثة آلهة[4]، وقد أدانت الكنيسة من خلال مجامعها المسكونية كل هذه البدع والهرطقات منادية بأن الإيمان بوحدانية الله، الثالوث، كما أعلن هو عن ذاته، لهي من العقائد المسيحية التي لا جدال فيها.



[1]كولر، جون. الفكر الشرقيالقديم – ترجمة كامل يوسف حسين. (المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، 1995) صفحة 35.

[2]شنوده، الثالث. البابا. سنوات مع أسئلة الناس. جزء 2. (القاهرة: -، 1993) صفحة 48.

[3]شحاته، برسوم. القس. الثالوث الأقدس. (القاهرة: -، -) صفحة 12.

[4]توماس اليسوعي. المرجع السابق. صفحة 62.