gototopgototop
Get Adobe Flash player

ترجم الموقع إلى لغتك

من كتاباتي

  • الموت في المفهوم المسيحي
  • المفهوم المسيحي للعشاء الرباني
  • نؤمن بإله واحد
  • عودة المسيح ثانية ودينونة العالم
  • الزواج في المسيحية
  • المفهوم اللاهوتي للثورة
  • الثالوث في المسيحية توحيد أم شرك بالله

ابحث في الموقع

رأيك يهمنا

هل تعتقد أن الأعمال الحسنة والأخلاق الجيدة تؤدي بالإنسان إلى الجنة؟
 

زوار من كل مكان

free counters

المتواجدون الآن

يوجد حالياً 4 زائر متصل
الرئيسية ركن العائلة موضوعات عامة قصد الله من الزواج -

خلقنا الله على صورته، كائنات إنسانية ليست مثل باقي الخلائق لكنها تشبه الله في القدرة الفريدة على إقامة علاقة. فنحن بصفتنا أفراداً أحياء نعتمد في حياتنا على وجود الغير من حولنا، ولا يمكننا أن نؤدي وظائفنا في الحياة كما ينبغي دون وجود علاقات إرتباطية،

ويقول  "دينيس ريني" Dennis Rainey    أنه يوجد علي الأقل خمس مقاصد لله من الزواج يبدأ كل منهم بحرف M""وهم :

1- Mirror God's Image

1-تحقيق الوحدة بين الزوجين تعكس صوره الله للآخرين (تك 1: 27)

2- Multiply a Godly heritage

2-للتكاثر والإثمار (تك 1 : 28 ب)

 3- Manage God's Creation

3-للقيادة المؤثرة في خليقة الله (تك 1 : 28ب)

4- Mutually complete one another

4- ليكمل أحدهما الآخر (تك 2 : 18)

Model Christ's relationship to the church-5

5-لتجسيد علاقة المسيح بالكنيسة للمجتمع (أف 5 : 32)

لقد خلقنا الله على صورته، كائنات إنسانية ليست مثل باقي الخلائق لكنها تشبه الله في القدرة الفريدة على إقامة علاقة. فنحن بصفتنا أفراداً أحياء نعتمد في حياتنا على وجود الغير من حولنا، ولا يمكننا أن نؤدي وظائفنا في الحياة كما ينبغي دون وجود علاقات إرتباطية. وهذه العلاقات حسب النص الكتابي تمنحنا عنصرين هامين للغاية إذا أردنا أن نعيش بحسب قصد الله:

(1) الإحساس بالأمان من خلال محبة الآخرين الحقيقية وقبولهم لنا.

(2) القيمة الحقيقية من خلال التأثير الحقيقي والإيجابي المستمر في حياة الآخرين.

لقد كانت مشيئة الله منذ البدء أن يعيش الرجل والمرأة في شركة معه، وفي علاقة بينهما تقوم على العطاء، فيها يقدم كل واحد الآخر عن نفسه. وكان قصد الله أيضاً أن يندمج كل واحد مع امرأته في علاقة تحقق الأمان الحقيقي الذي تحتاجه هي، وتندمج هي كذلك في علاقة مع رجلها تحقق له احتياجاته للقيمة والأهمية. فخطة الله من الزواج هي أن ينمو ويزدهر في علاقة وثيقة نختبر ونشعر من خلال بالأمان والقيمة التي لنا في المسيح. والله حين قدم حواء لرجلها صارا جسداً واحداً، أي أنهما مارسا واختبرا علاقة الوحدة الحقيقية.أي أن الهدف من الزواج هو تنمية هذا النوع من العلاقة.

(1) وحدة الروح: يحتاج كل إنسان شخصياً إلى الإحساس العميق للإحساس بالأمان والقيمة، وهذا الاحتياج لا يتحقق إلا من خلال علاقتنا بشخص آخر. وكثيرون يتعاملون بطريقة خاطئة مع احتياجاتهم عن طريق:

أ- تجاهل حقيقة وجودهم والبحث عن إشباع الاحتياجات الشخصية من خلال الملذات الجسدية.

ب- الالتجاء إلى الأمور الزائفة مثل النجاحات والإنجازات والتقدير والشهرة والغنى وغيرها من الأمور التي لا يمكن أن تعطي الإحساس الحقيقي بالأمان والقيمة.

ج- التطلع إلى الشريك في الزواج باعتباره المصدر الوحيد للأمان والقيمة، فتكون النتيجة أن تصير علاقتهما لتحقيق المصلحة فقط حيث يستخدم أحدهما الآخر لإشباع رغباته فقط بينما لا يوجد من هو كفء لتحقيق الإشباع الكامل لاحتياجات الآخر.

وبحسب إيماننا فإن المسيح هو الوحيد القادر أن يسدد احتياجاتنا الشخصية العميقة والخاصة (فيلبي 4: 13) فهو الذي يمنحنا الأمان الأبدي والقيمة الحقيقية. وعلينا أن نعتمد عليه هو فقط ليمنح كل ما تحتاجه طبيعتنا البشرية. وبذلك فإن "وحدة الروح" يمكن تعريفها بأنها العلاقة بين الزوج والزوجة التي فيها:-

أ- يحوَّل كل منهما نظره تجاه الرب في أتكال كامل عليه لإشباع احتياجاته الشخصية.

ب- يتجه كل منهما إلى الآخر في التزام متبادل بأن يقدم كل منهما نفسه للآخر ليستخدمه الله في مساعدة شريكه ليقوم بدوره بحسب قصد الله. ينفتحان للتأثير المتبادل من كل منهما في حياة الآخر لتحقيق الإحساس بالأمان والقيمة.

(2) وحدة النفس:يمكن التعبير عن وحدة النفس بأنها علاقة متكافئة تنشأ وتنمو نتيجة إدراك كل طرف من الطرفين بما يمنحه لهما الزواج من فرص رائعة. وحتى تتحقق هذه الوحدة يجب أن نساعد الشريكين للتعرف على الحقيقة الأساسية الهامة في حياتهما، وهي أن قيمتهما الحقيقية هي في كونهما على صورة الله وشبهه، بل وأنهما قديسان لهما كل الأمان والتقدير في المسيح.

وعلى الجانب الآخر فإنه إذا قامت العلاقة الزوجية على أساس المناورة والتحايل لإقناع النفس بحب الطرف الآخر أو لتجنب المزيد من الجروح والأضرار، فإن ذلك لن يؤدي إلى الوحدة التي يريدنا الله أن نعيشها. أما عن وحدة النفس الحقيقية فلا سبيل إلى تحقيقها إلا بالتحول من مبدأ المناورة والتحايل إلى مبدأ "خدمة أحدنا للآخر".

من هنا فإن مبدأ الخدمة يمثل أساساً حتمياً في إثراء الوحدة الزوجية. وهذا المبدأ يعتمد على اقتناع الأزواج والزوجات بأن الزواج هو أن يضع أحدنا نفسه في خدمة إنسان آخر بطريقة خاصة وفريدة، وأن نكون مستعدين لأن يستخدمنا الله في إعلاء قيمة الطرف الآخر في نظر نفسه وقيمته عند الله. ويجب أن يكون لدى كل طرف النيَّة الصادقة في التجاوب مع احتياجات الطرف الآخر دون النظر إلى رد الفعل من الجهة الأخرى. وليس فينا من هو قادر على الوفاء بهذا الالتزام بطريقة كاملة، إلا أننا يجب أن نذكَّر أنفسنا دائماً بالهدف الأسمى في حياتنا كأزواج وزوجات، وهو أن نكون سبباً في الانتعاش الروحي والشخصي كل منا في حياة الآخر.

وجدير بالذكر أن هذا الالتزام ليس أمراً اختيارياً، وهو ليس مجرد دعوة لنا لنناقش "مدى إمكانية" التعامل مع الأزواج بهذا المنطق، بل هي توجيهات واضحة من الله لنا لنخضع أحدنا للآخر (أفسس 5: 21)، يخضع الأزواج لزوجاتهم بأن يمنحوهن حباً حقيقياً، وتخضع الزوجات لأزواجهن بالاحترام والهيبة، وبذلك نجد أن القصد الكتابي من الزواج هو أن يضع كل واحد من الطرفين نفسه من أجل الآخر، وتصبح خدمة الآخر هي الهدف الأول. ويمكننا كذلك اعتبار أن الزواج ليس هو المجال لأن نحصل على احتياجاتنا كاملة بقدر ما هو مجال لمعاونة إنسان آخر ليختبر محبة الله وإرادته بطريقة واضحة. ولما كان من الطبيعي أن تكون لدى كل منا الرغبة في أن يبذل الطرف الآخر نفسه "في خدمتي" فربما يصيبنا بعض الألم حين لا يتحقق التجاوب المنتظر من الطرف الآخر.

(3) وحدة الجسد: هذا هو العنصر الثالث اللازم لتحقيق الهدف الأساسي، وهو الوحدة في الزواج. وكثيراً ما يُنظر إليه على أنه العنصر المركزي في العلاقة. لكنه أيضاً يكمل الصورة التي رسمها الكتاب للوحدة "الزوجية" فالكائن الحي ليس فقط "روحاً". قادرة على الارتباط الشخصي بالله، ولا هو فقط "نفساً" قادرة على ارتباط الشخصي بالآخرين، لكنه أيضاً "جسد" وكائن حي يحمل في داخله خمس حواس تمكنه من التعامل والارتباط بأجساد أخرى.

"وحدة الجسد"تختلف عن " الجنس للمتعة" بل وتُفضَل عنه. فالتعبير الأول يشير إلى العلاقة الجسدية التي يمكن للأزواج المؤمنين أن يتمتعوا بها، أو بالحري للشريكين اللذين يعرفان قدراً من الحقائق عن وحدة الروح والنفس.

وفي الوقت الذي يعتبر فيه "الجنس للمتعة" هو متعة جسدية دون مفهوم شرعي حقيقي فإن "وحدة الجسد" تتضمن متعة جسدية مقترنة بمعنى عميق داخل نفس الإنسان. ويدعو سفر الأمثال 5: 15- 20 الشباب لتجنَّب البحث عن  المتعة الجنسية مع أي امرأة غريبة، ويدعو للتمتع بالاتحاد الجسدي كل مع زوجته، فالإثارة الجنسية في حد ذاتها أمر يختلف تماماً عن الاتحاد الجسدي بين شريكين يرتبطان بعلاقة حب عميقة ووحدة في الروح والنفس. وبناء على ذلك فإن "وحدة الجسد" هي:-

أ- التمتع الجسدي (الجنسي) بين شريكين يتكلان على الرب في الحصول على احتياجاتهما المختلفة، ويضع كل واحد منهما نفسه ليستخدمه الله في إشباع احتياجات الآخر.

ب- التمتع الجنسي الذي ينبثق من التزام كل طرف بالتخلي عن رغبته الشخصية في سبيل أن يحصل الطرف الآخر على متعته الكاملة.

ج- التمتع الجنسي الذي ينتج عنه إحساس الطرفين بالاشتراك معاً في تجربة ممتعة جسدياً ومشبعة لاحتياجاتهما.

د- التمتع الجنسي الذي يقوي من إحساس كل طرف بالرابطة التي لا تنفصم بينه وبين الطرف الآخر. والتعبير عن مشاعر الحب يحمل معنى أفضل من "ممارسة الحب" وهذا في حد ذاته يعني أن هناك عبئاً يقع على عاتق كل مؤمن أن يبذل جهده لتقوم العلاقة الجنسية على أساس قوي من الوحدة. فوحدة الجسد (أي اختبار المتعة الجنسية التي تعبر عن التوحد في الروح والنفس) تمثل جزءاً هاماً من خطة الله للوحدة الزواجية المتكاملة.

 وأخيراً فإن الزواج الذي تزدهر فيه كافة الجوانب الثلاثة من الوحدة، الروح والنفس والجسد يمثل بالنسبة للزوجين مثالاً حياً للاتحاد الأبدي بين المسيح وعروسه التي هي الكنيسة.

أ- وحدة الروح:الثقة بالمسيح وحده مصدراً لإشباع الاحتياج للإحساس بالأمان والقيمة.

ب- وحدة النفس:وضع النفس من أجل الشريك وخدمته مما يعزز من إحساسه بما له من قيمة عند الرب.

ج- وحدة الجسد:التمتع بالعلاقة الجسدية كتعبير عن العلاقة القوية بين الشخصين.

كثير من الزيجات التي تتم في إطار مسيحي رسمي تعكس صورة باهتة عن حقيقة الحياة في المسيح حيث تقوم هذه الزيجات على أساس من القيم الدنيوية، وتعتمد في قوتها على الجهد البشري فقط. أما إذا كنا نريد أن نُظهر محبة وقوة المسيح بطريقة واضحة من خلال الزواج فيجب أن ندرك أنه لا بديل أمامنا إلا السعي المستمر نحو تحقيق الوحدة الكاملة، وحدة الروح والنفس والجسد. وكل زوجين يتمتعان بالإيمان بالمسيح لديهما الإمكانية للدخول في عمق العلاقة الوطيدة التي تفوق بمراحل أي زواج ناجح بين شريكين غير مؤمنين.